موسي بن حسن الموصلي الكاتب

133

البرد الموشى في صناعة الإنشا

آخر : وينهى أنه لا يشكو حاله ولا يظهر ما ناله إلا إلى اللّه وإلى المراحم العميمة والعواطف الرحيمة ، إذ بهما يرجى النجاة والنجاح ومنهما يستنظر الفوز والصلاح ، ولأقل العبيد فيهما صدق أمل يرجو أن لا تكذب مخايله ولا يخلف وابله « 1 » ، ولا شك أن الأمر كذا . « مذاكرة » : أحاطه العلم الشريف بشكوى أقل العد وليس له بعد اللّه إلا مراحم مولانا وشفقاته ولا يعود عليه إلا عواطفه وصدقاته والسؤال التصدق بالإجابة الكريمة ، بما تصوبه الآراء العالية ، وتقتضيه الصدقات العميمة . آخر : ونذاكر الخاطر الشريف بحديث ما شكاه أقل العبيد وصار متعلق الآمال ، بالصدقات التي عمت الخلائق « 2 » بالاشتمال والسؤال التصدق بالإجابة الكريمة التي تشفي الجوي وتحقق لكل امرئ ما نوى . الابتداءات للمتماثلين بالاستيحاش / واستدعاء المكاتبة يقال بعد تصدير الكتاب بالدعاء والألقاب الباعث على إنشائها استطلاع علوم المقر الكريم التي يسر اتصالها ويسوء انفصالها ويفيد راحة وأنسا « ويقر بها عينا وقلبا ونفسا ، فهي مثل الوصال من بعد هجر ، وكمثل الغنى أتى بعد فقر لا أعدمنا ورودها كل يوم فإذا أبطأت ففي كل شهر » « 3 » فإن تصوبت آراؤه ، واقتضى وده الصادق ووفاؤه أن يجري من المواصلات « 4 » على أجمل العوائد ولا يقطع مراسلاته التي يعتد بها من أوفى الفوائد ، فإنا نكثر التطلع إليها ، ونشتاق أن نقف كل يوم عليها ، لا زال المقر الكريم مواصلا بالمسرات ، مكفوفة عنه أيدي المضرات إن شاء اللّه .

--> ( 1 ) وإبله : مطره الشديد الضخم القطر . أنظر « قاموس المحيط » . ( 2 ) نسخة ب الخلائق . س ، ح الخلق . ( 3 ) سقطت الفقرة من ويقر بها عينا إلى . . . ففي كل شهر . ( 4 ) نسخة ب المفاصلات . س ، ح المواصلات .